طهران — (رياليست عربي). أكدت القيادة العسكرية الإيرانية للمرشد الأعلى آية الله السيد مجتبى خامنئي أن القوات المسلحة الإيرانية «في أعلى درجات الجاهزية» لمواجهة أي «خطأ استراتيجي» أو هجوم محتمل من جانب ما وصفته بـ«العدو الأميركي ـ الصهيوني».

وقالت هيئة الأركان العامة للقوات المسلحة الإيرانية، في بيان، إن قائد مقر «خاتم الأنبياء» المركزي اللواء علي عبد اللهي قدم خلال لقاء مع خامنئي تقريرا حول جاهزية الجيش الإيراني، والحرس الثوري، وقوات الأمن والحدود، ووزارة الدفاع، وقوات التعبئة «الباسيج».

وأضاف عبد اللهي أن القوات الإيرانية تمتلك «جاهزية معنوية ودفاعية وهجومية عالية»، إلى جانب الخطط الاستراتيجية والتجهيزات العسكرية اللازمة للتعامل مع أي تحرك معاد.

وحذر من أن أي «عدوان أو غزو أو خطأ استراتيجي» من قبل الولايات المتحدة أو إسرائيل سيقابل برد «سريع وعنيف وقوي»، مؤكدا أن القوات المسلحة ستواصل الدفاع عن «سيادة إيران ومصالحها الوطنية» حتى «آخر نفس».

وخلال اللقاء، أشاد خامنئي بأداء القوات المسلحة، وأصدر توجيهات جديدة بشأن مواصلة الاستعداد العسكري والتعامل مع التهديدات، بحسب البيان الإيراني.

وتأتي هذه التصريحات بعد الحرب التي اندلعت في 28 فبراير بين إيران من جهة والولايات المتحدة وإسرائيل من جهة أخرى، والتي استمرت 41 يوما وشهدت ضربات متبادلة على أهداف عسكرية وبنية تحتية.

وتقول طهران إن الحرب بدأت بهجمات أميركية وإسرائيلية استهدفت منشآت عسكرية ومدنية بهدف إضعاف النظام الإيراني، بينما ردت إيران بإطلاق صواريخ وطائرات مسيرة على أهداف أميركية وإسرائيلية، قبل إعلان وقف إطلاق نار لا يزال قائما حتى الآن.

كما أشار البيان إلى لقاء جمع الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان بخامنئي، حيث أشاد الرئيس الإيراني بما وصفه بـ«تواضع وصدق» المرشد الأعلى، داعيا إلى تعزيز الوحدة الوطنية والثقة الداخلية.

أهمية هذه الرسائل تكمن في توقيتها، إذ تسعى طهران إلى إظهار تماسك المؤسسة العسكرية والسياسية بعد أسابيع من المواجهة العسكرية والتوتر الإقليمي. كما تحمل التصريحات بعدا ردعيا موجها إلى واشنطن وتل أبيب، في ظل استمرار المخاوف من انهيار وقف إطلاق النار.

تحريريا، تعكس اللغة المستخدمة في البيان الإيراني استمرار منطق التعبئة العسكرية والسياسية حتى بعد توقف العمليات الواسعة. فإيران لا تقدم المرحلة الحالية كفترة تهدئة كاملة، بل كهدنة قابلة للاهتزاز، ما يعني أن الردع والاستعداد سيبقيان جزءا أساسيا من الخطاب الرسمي في المرحلة المقبلة.